الشيخ علي الكوراني العاملي

544

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

الدجال . قلنا : وما القاصة والبزارة ؟ قال : يقبض الأمر حتى يتكلم الرجل بأشياء لا يخشى شيئاً » . وفي ملاحم ابن طاووس رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصف هذه المعركة قال : « فيغضب الله على السفياني ، ويغضب خلق الله لغضب الله تعالى ، فترشقهم الطير بأجنحتها ، والجبال بصخورها ، والملائكة بأصواتها ! ولا تكون ساعة حتى يهلك الله أصحاب السفياني كلهم ، ولا يبقى على الأرض غيره وحده ، فيأخذه المهدي فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبرية » . وتذكر بعض الروايات نوعاً آخر من الإمداد الغيبي للمسلمين فيها فتقول : « يُسمع يومئذ صوت من السماء منادياً ينادي : ألا إن أولياء الله فلان ، يعني المهدي ، فتكون الدَّبَرة على أصحاب السفياني ، فيقتلون حتى لا يبقى منهم إلا الشريد » . وقد يشكل بعضهم على هذه المعركة بأن مصادرغيرنا قد أكثرت من روايتها ، وخلطتها بحركة بني العباس ، لكن ذلك لا يضربالتصديق بها بعد أن أيدتها أحاديث الأئمة عليهم السلام وكانت منسجمة مع الحركة الأساسية للإمام المهدي عليه السلام من مكة إلى العراق ، ثم إلى دمشق والقدس . يعسكر الإمام عليه السلام في مرج عذراء قرب دمشق جاء في حديث جابر المطول عن الإمام الباقر عليه السلام : « ثم يأتي الكوفة فيطيل المكث بها ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها . ثم يسير حتى يأتي العذراء هو ومن معه وقد التحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة . حتى إذا التقوا وهو يوم الأبدال ، يخرج أناس كانوا مع السفياني مع شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل ناس إلى رايتهم وهو يوم الأبدال . قال أمير المؤمنين عليه السلام : ويقتل يومئذ السفياني ومن معه حتى لا يدرك منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب » . وهذا يدل على التأييد الشعبي للإمام عليه السلام ، حيث يدخل جيشه سوريا بدون مقاومة . يهزم الله على يديه السفياني ويهزم الروم روى ابن حماد : 1 / 352 : « عن عبد الله بن مسعود قال : يبايع المهدي سبعة رجال علماء توجهوا إلى مكة من أفق شتى على غير ميعاد ، قد بايع لكل رجل منهم ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً ،